السمعاني
75
تفسير السمعاني
* ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور ( 24 ) وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو ) * * قوله تعالى : * ( أم يقولون افترى على الله كذبا ) أي : يقول على الله ما لم يقله ولم ينزله . وقوله : * ( فإن يشأ الله يختم على قلبك ) أي : ينسك القرآن حتى لا تذكر منه حرفا ، قاله قتادة ، والقول الثاني : يختم على قلبك أي : يربط بالصبر على أذاهم ، وهذا قول معروف أورده الفراء والزجاج وغيرهما . وقول : * ( ويمح الله الباطل ) قيل : هذا ابتداء كلام ، ومعناه : ويمحو الله الكفر ويزيله . وقوله : * ( ويحق الحق بكلماته ) أي : ينصر دينه بالمعجزات التي يظهرها ، وقيل : بتحقيق وعده ، وقيل : بنصرة رسوله بإظهار دينه على الدين كله . وقوله : * ( إنه عليم بذات الصدور ) أي : بما في الصدور . قوله تعالى : * ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ) أي : الذنوب * ( ويعلم ما تفعلون ) أي : تعملون ، وقد ثبت عن النبي برواية الزهري ، عن [ أبي ] سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال : ' لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يضل بعيره بفلاة وعليه متاعه وطعامه فيطلبه ولا يجده ، ثم ينام نومة فينتبه فإذا هو عند رأسه ' . قال الشيخ الإمام أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن أحمد أخبرنا أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن الرازي ، أخبرنا أبو بكر محمد ابن زكريا العذافري ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري الخبر .